الشيخ علي الكوراني العاملي
543
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
حيث يعقد الإمام عليه السلام صلحاً مع الروم بعد معركة القدس مدته عشر سنين فينقضونه بعد سبع سنين ، ويحشدون جيوشهم في المنطقة فتكون معركة الملحمة العظمى ، ومحورها أوسع ، وتكون أشبه بحرب عالمية . ففي سنن الداني / 100 : « عن أبي سعيد الخدري : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يخرج رجل من أمتي يعمل بسنتي ، ينزل الله له البركة من السماء ، وتخرج له الأرض بركتها ، يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً . يعمل سبع سنين على هذه الأمة وينزل بيت المقدس » . والطبراني الأوسط 2 / 15 ، وعقد الدرر / 20 و / 156 ، والمنار المنيف / 151 ، ومجمع الزوائد 7 / 317 . وقوله يعمل سبع سنين ، لا بد من حملها على مدة الهدنة قبل نقضها من الروم . وقال الحافظ المغربي / 524 : « رجاله ثقات كما ذكره عن ابن حبان ، ولم نجد فيهم لأحد طعناً ، ولا لسند الحديث علة ، أما ذكر الحسن بن يزيد السعدي وزيادته فيه بين أبي الصديق وأبي سعيد ، فذاك من المزيد في متصل الأسانيد ، وهو مقبول من الثقة ، فإن كان أبو الواصل قد حفظ فهو دليل على أن أبا الصديق سمع الحديث من الحسن بن يزيد ، عن أبي سعيد . . وذلك يستدعي ضرورة أن تكون رجال أوائل أسانيدهم غير رجال الستة ، مع وجود الصحيح والحسن فيها بكثرة ، فبطلان هذا الإيهام لا يختلف فيه اثنان » . وفي العطر الوردي / 64 ، عن حذيفة : « إن المهدي يبايع بين الركن والمقام ، ويخرج متوجهاً إلى الشام ، وجبرئيل على مقدمته وميكائيل على ساقته ، يفرح به أهل السماء وأهل الأرض والطير والوحش والحيتان في البحر » . روى ابن حماد : 1 / 349 : « عن علي عليه السلام قال : ويسير المهدي حتى ينزل بيت المقدس ، وتنقل إليه الخزائن ، وتدخل العرب والعجم وأهل الحرب والروم وغيرهم في طاعته ، من غير قتال » . وأورد ابن حماد في : 1 / 347 ، نحو عشرين حديثاً وأثراً تحت عنوان : « خروج المهدي من مكة إلى بيت المقدس » . وروت مصادرنا عدداً منها ، منها : عن ابن وزير الغافقي أنه سمع علياً عليه السلام يقول : يخرج في اثني عشر ألفاً إن قلوا وخمسة عشر ألفاً إن كثروا ، يسير الرعب بين يديه ، لايلقاه عدو إلا هزمهم بإذن الله ، شعارهم أمت أمت ، لا يبالون في الله لومة لائم ، فيخرج إليهم سبع رايات من الشام فيهزمهم ويملك ، فترجع إلى المسلمين محبتهم ونعمتهم وقاصتهم وبزارتهم ، فلا يكون بعدهم إلا